🌊 من لا يستحق أحدًا
نازاريه، ساحل البرتغال، فبراير 1969. يُدفن إلياس فاريلا وحيدًا تحت حجر كتبه بيده: «هنا يرقد من لا يستحق أحدًا». وتأتي مريانا، كاتبة الكاتب العدل، لتقرأ وصيته الغريبة: خمسة ورثة يكرهونه، ولن يأخذ أحد منهم شيئًا حتى يقول أمام الآخرين أسوأ ما فعله به، ثم يُفتح ظرف باسمه. ومريانا نفسها جاءت بسرّ: أبوها غرق على قارب فاريلا. ثمانية فصول من الأسرار والاعترافات والحقائق التي تقلب كل شيء. (للكبار: موت وغرق وسجن)
اقرأ القصة الآن ←اقرأها أو استمع لها بصوت عالٍ، مع أسئلة ونجوم.
بداية القصة: الحجر
أول ما رأيته في نازاريه لم يكن البحر.
كان الحجر.
وصلتُ في صباح يوم من أيام فبراير سنة 1969، في الحافلة الصفراء القديمة التي تنزل من لشبونة على طريق الساحل، وتتوقف في كل قرية، وتتنفس كأنها عجوز تصعد درجًا. وكانت الحافلة قد تأخرت ساعتين، لأن السائق توقف في كالداش ليشرب قهوته ويتشاجر مع أخيه، فوصلتُ متأخرة عن الجنازة.
أو هكذا ظننت.
نزلتُ في الساحة الصغيرة أمام السوق، وحقيبتي الجلدية في يدي، وفيها ملف مختوم بالشمع الأحمر، وثلاثة أثواب، وفرشاة أسنان، وصورة لأمي. وكانت الريح من البحر باردة ومالحة، تدخل تحت المعطف وتحت الجلد، وتضرب وجهي برذاذ لا أعرف إن كان مطرًا أم موجًا.
وسألت امرأة تبيع السمك المجفّف عن المقبرة.
نظرت إليّ من رأسي إلى قدمي. إلى معطفي الرمادي المشترى من شارع أوغوشتا، وحذائي ذي الكعب الذي لا يصلح للرمل، وحقيبتي الجلدية.
— أنتِ من لشبونة.
— نعم.
— جئتِ من أجل فاريلا؟
— نعم.
فبصقت على الرمل بجانب قدمها، ثم أشارت بذقنها إلى التلّ.
— فوق. في السيتيو. بجانب الجرف. حيث يليق…
الحكمة: قد يحملنا أناس نكرههم، ويقفون عند أبوابنا ولا يدخلون، ولا نعرف إلا حين نجد الظروف
اقرأ القصة الآن ←
حكايات وقصصEnglish