حكايات وقصصEnglish

🐫 ما حملته القافلة

ما حملته القافلة
العمر: 18+149 صفحةرواية تاريخية درامية للكبار بالفصول، مستوحاة من أحداث حقيقية على طريق الحرير وحصار كافا سنة 1346 — فكرة وإعداد: ذياب العوفي، بمساعدة الذكاء الاصطناعي

سمرقند، ربيع 1346. يخرج قاسم ابن الصبّاغ، في السابعة عشرة، أجيرًا في قافلة بهرام الكرماني، يبحث عن أخيه يعقوب الذي اختفى بعد عراك تانا. ستة أشهر من الرمل الأحمر وهضبة أوستيورت والسهوب ومدن القبيلة الذهبية، مع طبيب من بخارى، وتاجر جنويّ يخفي سرًّا، وأرملة متنكّرة في ثياب ولد، وصبيّ يتيم وقطّته العوراء. وفي الطريق، يمشي معهم شيء لا يراه أحد، حتى أسوار كافا المحاصرة. يكتبها قاسم شيخًا لحفيدته كُلنار، بعد خمسين سنة. (للكبار: موت ووباء وحرب ورقّ)

اقرأ القصة الآن ←

اقرأها أو استمع لها بصوت عالٍ، مع أسئلة ونجوم.

بداية القصة: إلى كُلنار

يا كُلنار، يا ابنة ابني، يا من تجلسين الآن عند قدميّ وتنظرين إلى يديّ المرتجفتين كأنك تنتظرين منهما حكاية: قلتِ لي أمس، وأنتِ تعدّين التجاعيد في وجهي كما يعدّ الصيّاد عقد شبكته، إنك سمعتِ في السوق أن جدّك سافر في شبابه إلى آخر الدنيا، وإنه رأى البحر الأسود، ورأى الموت يمشي على قدمين، ورجع. وسألتني: هل هذا صحيح يا جدّي؟ فلم أُجبك. وبكيتِ، ونمتِ وأنتِ غاضبة. وأنا لم أنم. فأنا الآن في السابعة والستين، يا كُلنار، والسنة سنة ثمانمئة إلا أربعًا من سنوات الناس، أو ألف وثلاثمئة وست وتسعون كما يعدّها الفرنج الذين عرفتهم. وسمرقند التي وُلدت فيها لم تعد سمرقند التي تركتها. صارت أكبر، وأعلى، وأغنى، وأكثر ضجيجًا. والناس فيها لا يتذكّرون ما أتذكّره. ولا يعرفون أن الطريق الذي تمشي عليه قوافلهم كل ربيع، المحمّلة بالحرير والورق والزعفران، مشت عليه قافلة واحدة، قبل خمسين سنة، حملت شيئًا آخر. وقد قرّرت أن أكتب لكِ. لا أن أحكي. أن أكتب. فالحكاية التي تُحكى تتغيّر في كل مرة، يا ابنتي. يزيد فيها الحاكي ما…

الحكمة: القافلة لا تحمل الحرير ولا الفراء، بل تحمل الناس إلى بعضهم، وأحيانًا تحمل الموت معهم ولا تعرف

اقرأ القصة الآن ←